الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

65

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فلما مضى علي عليه السّلام كان الحسن عليه السّلام أولى بها لكبره ، فلما توفي لم يستطع أن يدخل ولده ، ولم يكن ليفعل ذلك ، واللّه عزّ وجلّ يقول : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ، فيجعلها في ولده ، إذن لقال الحسين عليه السّلام : أمر اللّه تبارك وتعالى بطاعتي كما أمر بطاعتك وطاعة أبيك ، وبلّغ فيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما بلّغ فيك وفي أبيك ، وأذهب عني الرجس كما أذهب عنك وعن أبيك . فلما صارت إلى الحسين عليه السّلام لم يكن أحد من أهل بيته يستطيع أن يدّعي عليه ، كما كان هو يدعي على أخيه وعلى أبيه لو أرادا أن يصرفا الأمر عنه ، ولم يكونا ليفعلا ، ثم صارت حين أفضت إلى الحسين عليه السّلام ، فجرى تأويل هذه الآية : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ، ثمّ صارت من بعد الحسين عليه السّلام ، لعلي بن الحسين عليه السّلام ، ثم صارت من بعد علي بن الحسين عليه السّلام إلى محمد بن علي عليه السّلام » . وقال : « الرّجس هو الشك ، واللّه لا نشكّ في ربنا أبدا » « 1 » . 2 - قال أبو جعفر عليه السّلام : « قضى أمير المؤمنين ( صلوات اللّه عليه ) في خالة جاءت تخاصم في مولى رجل مات ، فقرأ هذه الآية : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ، فدفع الميراث إلى الخالة ، ولم يعط المولى » « 2 » . وقال حنان : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أي شيء للموالي ؟ فقال : « ليس لهم من الميراث إلا ما قال اللّه عزّ وجلّ : إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً » « 3 » .

--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 227 ، ح 1 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 135 ، ح 2 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 135 ، ح 3 .